الشهيد الثاني

186

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن له ولد ذكور ورثه عصبته ، دون غيرهم ، وإن كان امرأة ورثه عصبتها مطلقا [ 1 ] . والمصنف في الدروس اختار مذهب الشيخ في الخلاف ، وهو كقول النهاية إلا أنه جعل الوارث للرجل ذكور أولاده وإناثهم ، استنادا في إدخال الإناث إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج [ 2 ] عن الصادق ( عليه السلام ) " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفع ميراث مولى حمزة إلى ابنته " وإلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الولاء لحمة كلحمة النسب " [ 3 ] ، والروايتان ضعيفتا السند ، الأولى بالحسن بن سماعة [ 4 ] ، والثانية بالسكوني [ 5 ] مع أنها عمدة القول الذي اختاره هنا وجعله المشهور . والعجب من المصنف كيف يجعله هنا مشهورا ، وفي الدروس قول الصدوق خاصة ، وفي الشرح قول المفيد وأعجب منه أن ابن إدريس مع اطراحه خبر الواحد الصحيح تمسك هنا بخبر السكوني محتجا بالاجماع عليه مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات . ولو اجتمع مع الأولاد الوارثين أب شاركهم على الأقوى .